محمد بن جرير الطبري

238

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

منهم رحبه بنى على ، وفرقه مسجد المعادل ، فخرج عليهم سيف بن وهب في أصحاب له ، فقتل من أتاه ، وخرج على قريب وزحاف شباب من بنى على وشباب من بنى راسب ، فرموهم بالنبل قال قريب : هل في القوم عبد الله بن أوس الطاحي ؟ وكان يناضله ، قيل : نعم ، قال : فهلم إلى البراز ، فقتله عبد الله وجاء برأسه ، واقبل زياد من الكوفة فجعل يؤنبه ، ثم قال : يا معشر طاحية ، لولا انكم أصبتم في القوم لنفيتكم إلى السجن قال : وكان قريب من اياد ، وزحاف من طيّئ ، وكانا ابني خاله ، وكانا أول من خرج بعد أهل النهر . قال غسان : سمعت سعيدا يقول : ان أبا بلال قال : قريب لا قربه الله ، وأيم الله لان أقع من السماء أحب إلى من أن اصنع ما صنع - يعنى الاستعراض . حدثني عمر ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثني وهب ، قال : حدثني أبى ان زيادا اشتد في امر الحرورية بعد قريب وزحاف ، فقتلهم وامر سمره بذلك ، وكان يستخلفه على البصرة إذا خرج إلى الكوفة ، فقتل سمره منهم بشرا كثيرا . حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو عبيده ، قال : قال زياد يومئذ على المنبر : يا أهل البصرة ، والله لتكفنى هؤلاء أو لأبدأن بكم ، والله لئن أفلت منهم رجل لا تأخذون العام من عطائكم درهما ، قال : فثار الناس بهم فقتلوهم . ذكر اراده معاوية نقل المنبر من المدينة قال محمد بن عمر : وفي هذه السنة امر معاوية بمنبر رسول الله ص ، ان يحمل إلى الشام ، فحرك ، فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم باديه يومئذ ، فأعظم الناس ذلك ، فقال : لم أرد حمله ، انما خفت ان يكون قد ارض ، فنظرت اليه ثم كساه يومئذ